عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
263
الارشاد و التطريز
رضي اللّه عنه قال : استأذنت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في العمرة ، فأذن لي ، وقال : « لا تنسنا يا أخيّ من دعائك » فقال كلمة ما يسرّني أن لي بها الدنيا . وفي رواية : قال : « أشركنا يا أخيّ في دعائك » « 1 » قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وصحّحه غير الترمذي أيضا . الحديث السابع والثلاثون : روينا في « سنن أبي داود » عن أبي أمامة الأنصاري الحارثي رضي اللّه عنه قال : ذكر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما عنده الدنيا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا تسمعون ، ألا تسمعون ؟ إنّ البذاذة من الإيمان ، [ إن البذاذة من الإيمان » ] « 2 » يعني : التّقحّل . والبذاذة : بالباء الموحدة ، والذالين المعجمتين ، هي رثاثة الهيئة ، وترك فاخر اللباس . وأمّا التّقحّل : فبالقاف ، والحاء المهملة ، قال أهل اللغة : المتقحّل هو الرجل اليابس الجلد من خشونة العيش ، وترك الترفّه . الحديث الثامن والثلاثون : روينا في « صحيح مسلم » عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يؤتى بأنعم أهل الدّنيا من أهل النار يوم القيامة ، فيصبغ « 3 » في النار صبغة ، ثم يقال : يا ابن آدم ، هل رأيت خيرا قطّ ؟ هل مرّ بك نعيم قطّ ؟ فيقول : لا واللّه يا ربّ ، ويؤتى بأشدّ النّاس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة ، فيصبغ صبغة في الجنة ، فيقال له : يا ابن آدم ، هل رأيت بؤسا قطّ ؟ هل مرّ بك شدّة قطّ ؟ فيقول : لا واللّه ، ما مرّ بي بؤس قطّ ، ولا رأيت شدّة قطّ » « 4 » . الحديث التاسع والثلاثون : روينا في الصحيحين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من يوم يصبح العباد فيه إلّا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللّهمّ أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر : اللّهمّ أعط ممسكا تلفا » « 5 » .
--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 3557 ) في الدعوات ، باب ( 121 ) وأبو داود ( 1498 ) في الصلاة ، باب في الدعاء . ( 2 ) أبو داود ( 1461 ) في الترجل ، أوله . ( 3 ) يصبغ : يغمس في النار أو الجنة غمسة ، كأنه يدخل إليها إدخالة واحدة . ( 4 ) مسلم ( 2807 ) في صفات المنافقين ، باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار . ( 5 ) رواه البخاري 3 / 241 في الزكاة ، باب قول اللّه تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، ومسلم ( 1010 ) في الزكاة ، باب في المنفق والممسك .